languageFrançais

وزير التربية: النوادي الثقافية والعلمية تبني شخصية الطفل المتوازن

شدّد وزير التربية نور الدين النوري على الحاجة المُلحة إلى الحضور المعرفي والثقافي وتركيز النوادي الناشطة بالمؤسّسات التربوية في الشأن الثقافي وكلّ ما يتّصل بالفكر والفنون والعلوم وكذلك ما هو رقمي وتكنولوجي، بالنظر إلى أهميتها على مستوى بناء شخصية الطفل.

وأضاف الوزير، في تصريح لموزاييك، خلال إشرافه، السبت، بصفاقس على فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الوطني للإبداعات الرقمية والتكنولوجية بالمدارس الابتدائية في دورته التأسيسية الذي انطلق أمس الجمعة بتنظيم من المندوبية الجهوية للتربية صفاقس 1، أنّه تابع جميع المشاريع التي قدّمها في هذا الملتقى، 52 تلميذا من المرحلة الابتدائية بجميع ولايات الجمهورية وهي مشاريع تكنولوجية وفقا لتصوّراتهم للإشكاليات التي يتمثلونها سواء فيما يتعلق بالبيئة والنظافة أو ما يتعلّق بالمساعدة في التدريس من خلال تحويل المطالعة إلى قصص رقمية.

وثمّن الوزير هذه الأعمال التي قدّمها التلاميذ بكلّ ثقة في النفس. وأشاد أيضا بمجهودات المربين في التأطير، قائلا إنّهم ضحوا بكلّ شيء من طاقاتهم النفسية والذهنية وفي كثير من الأحيان من أموالهم الخاصّة من أجل أن ينفقوا على هذه الابتكارات التي ينجزها تلاميذهم. وقال أيضا إنّه ووزارته يجلون الأسرة التربوية والمربين جميعا باعتبارهم في طليعة هذه المنظومة التربوية. وأضاف أنّهم في الوزارة لهم تصوّرات فيما يتعلّق بالإحاطة بالمربين والحفاظ على صورتهم الاعتبارية سيكشف عنها الزمن القريب.

من جهتها، قالت المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية نادية العياري، في تصريح لموزاييك، إنّ الرقمنة اليوم لم تعد خيارا، وإنّما أصبحت من الأساسيات التي تُمكّن التلميذ من مواكبة كلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجال الرقمي والتكنولوجي.

وأوضحت أنّ هذا الملتقى الوطني للإبداعات الرقمية والتكنولوجية بالمدارس الابتدائية في دورته التأسيسية يتنزّل ضمن دعم الثقافة الرقمية في الوسط المدرسي وتعزيز روح المبادرة والابتكار بالمدارس الابتدائية، وأنّه يهدف إلى تثمين كلّ المبادرات والمشاريع التي تنجز بالمدارس الابتدائية بتأطير وإحاطة بيداغوجية وتعلمية من قبل مؤطري النوادي من مدرسي المرحلة الابتدائية. كما يهدف إلى جملة من المهارات التي تمكّن مواطن الغد من الاندماج في المجتمع.

ولفتت إلى أنّه تمّت في المدّة الماضية تصفيات جهوية طبقا لمعايير شبكة تقييم معتمدة على معايير ومؤشرات مضبوطة أفضت إلى الاختيار على تلميذين من كلّ مندوبية جهوية ليصل المجموع في الملتقى الوطني إلى 52 تلميذا قاموا بعرض مشاريعهم الرقمية والتكنولوجية باستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصال وكلّ البرمجيات. كما لفتت إلى وجود تنويع في هذه المشاريع. واعتبرت أنّه شيء مشرف مثمنة جهد المربين الذين يضحون ويبذلون مجهودات جبارة من أجل أن يصقلوا المواهب التلمذية لتصبح مبتكرة ومجددة.

فتحي بوجناح 

share